الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
342
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الحجة الكبرى للَّه تعالى ، ولا تقول : إنه عليه السّلام غائب ، فإنه غائب ببدنه الشريف عنا ، وأما روحه وولايته فإنها ناظرة عالمة بجميع أمورنا ، وحاضرة عندنا ، كيف وهو مظهر الحق ومظهر صفاته الجلالية والجمالية ، روحي وأرواح العالمين لتراب نعله الفداء . والحاصل : أن السالك العشقي لا بد له من تحصيل العشق ، إما بمطالعة الكتب العشقية من أهلها ، وإما بملازمة ركابهم ، وإما بالزمزمة العشقية في خلواته فيما بينه وبين ربّه تعالى وبينه وبين إمامه ( صلوات اللَّه تعالى عليه وعلى آبائه الطاهرين ) . ثم ، إنه يعجبني أن أذكر كلاما لبعض أهل المعرفة والولاية في هذا الموضوع ، فإنه مضافا إلى أنه يبين كيفية السلوك العشقي فهو نافع جدا ، وهو للمرحوم بيدآبادي ( رضوان اللَّه عليه ) وإليه نصّه بالفارسية والعربية معا . بسم اللَّه الرحمن الرحيم يا أخي ، يا حبيبي ، إن كنت عبد اللَّه فارفع همتك وكل على اللَّه أمر ما يهمّك ، تا توانى همت خود را عالي نما ، لأن المرء يطير بهمته كما يطير الطير بجناحيه . غلام همت آنم كه زير چرخ كبود ز هر چه رنگ تعلق بگيرد آزاد است هر چه در اين راه نشانت دهند گر نستانى به از آنت دهند يعني : بتأمّلات صحيحة وكثرت ذكر موت خانهء دل را از غير حق خالى گردان يك دل دارى بس است يك دوست ترا أليس اللَّه بكاف عبده 39 : 36 ، وما جعل اللَّه لرجل من قلبين في جوفه . 33 : 4 در دو عالم گر تو آگاهى از أو از چه بد ديدي كه در خواهى از أو الهى زاهد از تو حور ميخواهد قصورش بين بجنّت ميگريزد از درت يا رب شعورش بين